5019

الاثنين، 3 يوليو 2017

شنق عبود و زوجته (قصة حقيقية)

شهد صباح المرزوق
تذخر مكتبة التراث العراقية بالكثير من القصص الشعبية التي تداولها الناس عبر العقود الماضية واغلبها قصص حقيقية وقعت في أحداث شهدها الكثيرين ومنها بل وأشهرها قصة عبود وزوجته التي هزت مدينة الموصل في حينها

عبود احد مواطني مدينة الموصل قبض عليه مع زوجته بتهمة القتل بعد استخراج 100 جمجمة من حفرة حفرها في منزله ليخبئ فيها ما تبقى من أشلاء ضحاياه

بدأت القصة أبان المجاعة التي ضربت العراق في عام 1917 العام الذي يعرف بعام (غلاء الليرة ) عندما كان كيلو الحنطة الواحد يساوي ليرة ذهبية في الحرب التي كان يقودها العثمانيين لبقائهم في العراق ضد الهجوم الانكليزي ولم يجد الناس في تلك الفترة ما يسدون فيه جوعهم , عندها بدء عبود وزوجته بفعلتهم التي انتهت بالقبض عليهم بعد صدفة أودت بهم للهلاك
كان عبود يمتلك محالا في السوق يبيع فيه ما يعرف عند أهالي الموصل ب(القلية) وهو اللحم المطبوخ بالدهن وعندما قدم عبود لأحد الزبائن وجبته لاحظ الزبون في فمه شيئا صلبا فأخرجه من فمه ليتفحصه فإذا هو سلامية لأصبح صغير لا يشبه أي عظمة في الدواب عندها شك الزبون في العظمة بأنها بشرية فابلغ الشرطة

داهمت الشرطة منزل عبود وزوجته "حجاوه" التي كانت تعمل دلاله وأثناء تفتيش منزلهم عثروا على حفره في الداخل تظم كم من العظام من بينها مائة جمجمة بشرية لأطفال صغار

القي القبض عليهم وسيقا إلى المحكمة وهناك لم تتمالك الزوجة أعصابها فقرت واعترفت بكل شيء أمام قاضي التحقيق , وجرت المحاورة الشهيرة بينها وبين المحقق وهي:

القاضي: كيف أقدمتهما على هذا العمل؟

الزوجة: لقد اخذ الجوع منا نصيبه فلم نحتمل فاتفقنا أنا وزوجي على اكل الهرة وبقينا على هذا الحال حتى نفذت من الشارع بعدها أقدمنا على أكل الكلاب وكان لحمها أطيب وأشهى من لحوم الهرة لكنها نفذت هي الأخرى , فقرنا تجربة لحوم البشر

القاضي : بمن بدأتما أولا ؟

الزوجة: بامرأة عجوز كانت قد زارتنا في منزلنا فلم يتحمل زوجي الجوع فهجم عليها ليقتلها وينال من لحمها ,إلا إننا بعدها قضينا الليلة جميعها نتقيأ بسبب لحمها الدسم , بدأنا بعدها بتذوق لحم الاطفال فوجدناه لذيذا وطريا
القاضي: وكيف كنتم تصطادون الأولاد؟
الزوجة :عن طريق ابننا حيث كان يستدرج كل يوم طفلا يقنعه للعب معه داخل المنزل فننقض عليه .

القاضي: كم ولدا أكلتما

الزوجة : لا اذكر تماما لكن يمكن عدهم من خلال جماجمهم الموجودة في المنزل
حكم على عبود وزوجته بالإعدام وسيقا على حمارين باتجاه ميدان "باب الطوب" حيث نصبت لهم مشنقة وقد تجمهر أهالي الموصل في المكان ليشاهدوا عملية إعدام المجرمين وفي طريق المتهمين للمشنقة كان الناس يسبوهم ويبصقون عليهم كما تعلقت احد النساء المتفرجات بقدم الزوجة وعضتها حتى قطعت لها أصابعها وهي تصرح "لقد أكلت 3 من أولادي"

تقول إحدى النساء أللاتي قد شهدن الحادثة انه كلما أراد المنفذون للحكم توجيه عبود للقبلة قبل إعدامه كانت المشنقة تدور على طرف اخر دليل على سخط الله عز وجل عليهم
#qisasro3b

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق