كل
واحد فينا لابد أنه يكون عاش مجموعة من القصص والأحداث اللي كتمثل بالنسبة
ليه الذكريات اللي كايتباهى وهو كيحكيها في كل وقت اتجمع فيه بأصحابه
وعائلته فيما يسمى بـ"الجلسة". وسبحان الله، منين كايبغي كل واحد في الجلسة
يحكي اشنو وقع ليه ديما كيحكيها بطريقة جذابة ومثيرة تخلي دكشي اللي وقع
ليه يكون الأكثر تراجيدية أو كوميدية أو الأكثر رعبا على حسب الموقف. باش
الناس اللي كتسمعه تنبهر بقصصه وتقول الجملة الشهيرة: "هاذ السيد.. مدوُز".
والجلسة ممكن تكون على شحال من حاجة، إما على شي كاس ديال أتاي، على شي
غديوة ولا عشيوة أو جلسة حرفية. وممكن تكون في أي مكان، راس الدرب، شي قهيوة ولا في صالون ديال شي دار وطبعا ممكن تكون في أي وقت.
في
دارنا كان كيكون هاذ النوع ديال الجلسة بزاف، كاتجمع العائلة على شيء أكلة
وكتبدا تجبد في الماضي، كل مرة في مجال معين وفي كل مرة كنت كنبقى غير
نسمع ونبقى نشوف كل واحد في عائلتنا كيفاش داير؟ آه، حيت من الطريقة باش
كايعاود واشنو كايعاود وخصوصا التعليقات اللي كايلوح وهو كايعاود كتعرف
بنادم كيفاش داير. والليلة أيضا كاينة واحد اللمة على عشيوة من صويبعات
الواليدة. دكشي علاش أنا خاصني النهار كامل نكون خارج البيت حيت الواليدة
خاصها تقلب الدار رأسا على عقب وتجبد كل ركن فيها ترتبوا وتنقيه وانا
باراكة عليا نكون خارج البيت ونجيب لاكاين شي سخرة ولا شي حاجة، مانكدبش
عليكم ماكنتش كانفرح لهذا النوع من الأيام, لأن الخروج من البيت كايعني
بالنسبة لي الخروج من الغرفة والخروج من الغرفة كايعني بالنسبة لي الخروج
من (الانترنيت) كانحس بحالا حكموا عليا بالنفي لجزيرة قاحلة سميتها الحومة
مافيها حتى حاجة كاتفرح.
فقت
ليوم بكري، وخرجت من الدار بعدما طفيت الحاسوب اللي بايت الليل كامل وهو
كيتيليشارجي، لبست حوايجي وقلت يالاه نخرج نشوف "عبد الصمد" هاذ عبد الصمد
كان تيقرا معيا في العام اللي فات –الثالثة إعدادي- كانمشيو
مجموعين ديما
واحد فينا لابد أنه يكون عاش مجموعة من القصص والأحداث اللي كتمثل بالنسبة
ليه الذكريات اللي كايتباهى وهو كيحكيها في كل وقت اتجمع فيه بأصحابه
وعائلته فيما يسمى بـ"الجلسة". وسبحان الله، منين كايبغي كل واحد في الجلسة
يحكي اشنو وقع ليه ديما كيحكيها بطريقة جذابة ومثيرة تخلي دكشي اللي وقع
ليه يكون الأكثر تراجيدية أو كوميدية أو الأكثر رعبا على حسب الموقف. باش
الناس اللي كتسمعه تنبهر بقصصه وتقول الجملة الشهيرة: "هاذ السيد.. مدوُز".
والجلسة ممكن تكون على شحال من حاجة، إما على شي كاس ديال أتاي، على شي
غديوة ولا عشيوة أو جلسة حرفية. وممكن تكون في أي مكان، راس الدرب، شي قهيوة ولا في صالون ديال شي دار وطبعا ممكن تكون في أي وقت.
في
دارنا كان كيكون هاذ النوع ديال الجلسة بزاف، كاتجمع العائلة على شيء أكلة
وكتبدا تجبد في الماضي، كل مرة في مجال معين وفي كل مرة كنت كنبقى غير
نسمع ونبقى نشوف كل واحد في عائلتنا كيفاش داير؟ آه، حيت من الطريقة باش
كايعاود واشنو كايعاود وخصوصا التعليقات اللي كايلوح وهو كايعاود كتعرف
بنادم كيفاش داير. والليلة أيضا كاينة واحد اللمة على عشيوة من صويبعات
الواليدة. دكشي علاش أنا خاصني النهار كامل نكون خارج البيت حيت الواليدة
خاصها تقلب الدار رأسا على عقب وتجبد كل ركن فيها ترتبوا وتنقيه وانا
باراكة عليا نكون خارج البيت ونجيب لاكاين شي سخرة ولا شي حاجة، مانكدبش
عليكم ماكنتش كانفرح لهذا النوع من الأيام, لأن الخروج من البيت كايعني
بالنسبة لي الخروج من الغرفة والخروج من الغرفة كايعني بالنسبة لي الخروج
من (الانترنيت) كانحس بحالا حكموا عليا بالنفي لجزيرة قاحلة سميتها الحومة
مافيها حتى حاجة كاتفرح.
فقت
ليوم بكري، وخرجت من الدار بعدما طفيت الحاسوب اللي بايت الليل كامل وهو
كيتيليشارجي، لبست حوايجي وقلت يالاه نخرج نشوف "عبد الصمد" هاذ عبد الصمد
كان تيقرا معيا في العام اللي فات –الثالثة إعدادي- كانمشيو
مجموعين ديما
كانمشيو مجموعين ديما
وتقريبا هو من الناس لقلال اللي عندهم الطبع بحالي. دكشي علاش هو أول واحد
كنفكر نمشي عنده منين كنخرج من الانترنيت - بغيت نقول من الدار - سونيت
عليه، هبط عندي، سلمنا على بعضياتنا ولكن باينة في وجهه شي حاجة ماشي هي
هاذيك، سولتو: مالك أعبد الصمد؟ بقات ساكت شوية ومن بعد جاوبني:
!علاء مات
اتصدمت،
عاد فهمت علاش عبد الصمد، وجهه كان فشكل, واخا علاء ماشي واحد من صحابنا
وشخص فيه كل العيوب: كيشرب، كيكمي، كيحشش، كيتقرقب، أخلاقه قتلها ودفنها
شحال هاذي، عقله مبنج وضميره ناعس. ولكن خبر ديال الموت ديالو كان صدمة
بالنسبة لينا. لجوج ديال الأسباب: أولا، طبعا لأنه شاب في نفس عمرنا. صحيح
كلنا كنعرفه أن الموت ممكن توصلنا في أي وقت وأي سن عمًر الموت ماغادي تدق
على باب الروح ديالك قبل ماتدخل تاخدها ولكن دائما ما كانساو هاد القضية
وكنربطو ديما الموت بالشيخوخة حتى كيموت شي حد بحال (علاء) عاد كنتفكرو هاد
القضية وكتصدمنا. ثانيا، علاء مابقاش كيفما كان بعدما وقعت ليه أغرب قصة
ممكن تسمعها في حياتك.
"
في واحد النهار بحالو بحال سائر الأيام، فقت الصباح، فطرت ولبست، مشيت
للإعدادية، قريت الحصة الأولى وخرجنا للاستراحة الصباحية, أول ما خرجت
للساحة حتى كانلقى مجموعة ديال الدراري كيهدرو وكلامهم كامل غير على علاء،
(شتي اش وقع لعلاء... سبحان الله.. والعجب هاذا...) أنا ما فهمت والو، شي
حاجة وقعات لعلاء ولكن أنا مافخباري والو. مافهمت حتى داز (علاء) من حدانا
وبقات الساحة كاملة كتشوف فيه. السيد لابس كندورة وداير التقصير وبلغة
صفراء. زيادة على ذلك وجهه حتى هو تبدل مابقاش داير التشاوك لشعره ولا محسن
لحيته، يده ما هاز فيها لاجوان ولا سيجارة والغريب في الأمر انه لأول مرة
كنشوفوه هاز شكارة وغادي للقسم يدخل بل والأغرب من ذلك. أنه قبل ما يكون
غادي للقسم كان يالاه خرج من الجامع ديال المدرسة بعدما كان كيقرا القرآن
(شي ناس مهتمين، شافوه ولاحو هاذ المعلومة ديك الساعة في الساحة كاملة).
تغيير بحال هاذا كانت شي حاجة مستحيلة بالنسبة لينا، من بعد عرفت بأنه هاذي
أكثر من أسبوعين وهو غائب عن المدرسة وحتى واحد ماعارف عليه شي حاجة قبل
ما يرجع ويبان بهاذ الماسك الجديد. نسينا أنه هاذ الدري قام بأفضل عمل في
حياته لأنه رجع لصوابه ولطريق ديال الله وبقى همنا الوحيد وهو أننا نعرفه
كيفاش تحول بحال هاكا؟ واشنو طرا ليه ولكن ماقدرناش نعرفه منه. لأنه بعدما
هداه الله، مابقاش كيهدر ولا كيعمًر معنا نهائيا، لدرجة أنه شحال من واحد
اعتقد انه ولا زيزون وهي اللي كانت ليه السباب في الهداية ديالو، هذي طبعا
رواية واحدة من بين العشرات اللي بقاو كيدوروا بين الدراري, كل واحد كايألف
من عنده ويدير الطبع التوزيع. ولكن راه هاذ الدري أصبح حديث الساعة والعام
بأكمله, وما هنا بالنا حتى النهار اللي جات فيه الرواية الصحيحة. في مرة
كنا مجموعين قدام واحد المطبعة قريبة للمدرسة وكنا كل واحد كيلغي بلغاه، شي
كيعاود قصة شي كيعاود نكتة المهم مدوزين الوقت ملمومين بما الساعة ديال
واحد الأستاذ اللي ماجاش تدوز. واحد لوقيتة، وهي تجي عندنا واحد امرأة في
سن ديال الواليدة لابسة عباية كحلا ودايرة زيف في نفس لون العباية وجات
كتسول على علاء. جاوبها واحد الولد باللي راه قاري دابا ولكن راه باقا غير
شي 10 دقائق ويخرج, لمرأة جاوباته بشكرا وبقات كتسنى حدانا دكشي علاش استغل
لفضولي الفرصة وكمل معاها الحوار،
لفضولي: نتي الواليدة ديال علاء؟
أم علاء: اييه
لفضولي:
قولي لينا الواليدة اشنو وقع لعلاء مابقاش كيف كان ولا غير ساكت وما كيجلس
معانا من نهار رجع بعد ديك الغيبة ديال الأسبوعين (ما بغاش يذكر موضوع
الدين والأخلاق حيث يقدر تكون غالطة فيه وكتسحابه متدين من شحال هاذي..)
أم علاء: سمي الله
لفضولي: بسم الله الرحمن الرحمين
"
حتى أنا كنت بحالك أولدي، علاء ماكانش كيهدر مع حد في الدار وكان زيزون
لمدة يومين، غير مخزون في بيته وكايقرا في القرآن ويصلي. قلت خليه: مادام
كايدير حاجة ترضي الله ماكين لاش نحكر عليه. حتى للنهار الثالث – كان
الاثنين- فيقته باش يمشي للمدرسة وما بغاش يمشي، قلت مايمكنش ضروري نعرف
اشنو بيه هاد المرة، كتر من ساعة وانا عاصراه في البيت باش يهدر ومنين نطق
قال لي: "مانقدرش نمشي لأنه خاصني نستغل كل دقيقة باش نتعبد الله," مابغيتش
نبقى نتجادل معاه في موضوع ديال أن لقراية وطلب العلم حتى هو نوع من
العبادة وأن الدنيا ماشي كلها صلاة وقرآن ولكن مابغيتش نفقد مربط الفرس
ورجعت لمحور المشكلة وسولتوه: " اشنو وقع ليك ليلة الجمعة ؟ " آه
لأن الليلة ديال الجمعة فين علاء تبدل 180 درجة. من بعد، عرفت أنه ديك
الليلة منين ولدي دخل فراشه باش ينعس كلمُه واحد من الجن. في الأول كان
كيسحاب ان داك الصوت اللي كيسمع هو غير وهمي من تأتير المخدرات اللي
كيستعمل ولكنه الأمر تحول بصٌح منين الجن بدا كايهدر بيده (إلى كان عند
الجن يد). "
لفضولي: اشنو دار؟
"
علاء ولدي ديك الليلة بعد بقى كايسمع كلام من الجن من نوع ديال كلام ديال
(الله يهديك، رجع إلى طريق الله، واش نتا عاجبك حالك بحال هكا...) كلام
ماخلاهش ينعس، قال لي ولدي: في الأول كان كايسحاب لي أن ضميري فجأة فاق
وبدا كايهدر معاي ولكن الصوت كان خشن جدا وفيه واحد النبرة معينة (مخيفة)
أنا بدون وعي جاوبته وقلت له خليني ننعس شوية ومن بعد بحال شي يد شدات
اللحاف اللي مغطي بيه وجراته, هنا فين عرفت أنه من الجن وبقيت مسمُر في
بلاصتي كنقفقف بالخلعة. هو قال لي باللي راه من الجن المسلم وشافني بعيد
بزاف على طريق الله دكشي علاش جاني وهددني أنه إلى ما رجعتش للطريق غادي
يآذيني. "
ماكينش
اللي في هاديك اللحظة بعدما سالات أم علاء الهدرة اللي قدر يفتح فمه
ويتكلم، كلنا بقينا مصدومين حيث صحيح أننا كنآمنوا بالجن ولكن معمُر
ماتخايلنا انه ممكن يخرج لينا ويتكلم مع شي حد من البشر ويكون شي نوع من
القصص بحال هاذي, يمكن أنا كنت أقلهم تأتيرا لأن هاذي ماشي أول قصة كنسمعها
عن الجن، بل سمعت ما هو أفزع وأرعب. عتقنا غير جرس ديال المدرسة هو اللي
كسر داك الصمت اللي سيطر على الموقف ديك الساعة وخلى لفضولي يتكلم من جديد
ويقول ليها: يالاه معانا حنا غاندخلو للقسم باش تلقاي ولدك وهو خارج.
فعلا،
تلاقات بيه في الساحة، غادي حاذر عينيه، ماكيكلم حد، شكارته في ظهره. أول
ما غادي يهز عينيه ويشوف امه غادي يمشي الاتجاه ديالها تقولو جوج كلمات ومن
بعد غادي يمشي هو وياها.
وبقا
الحال على ما هو عليه
وتقريبا هو من الناس لقلال اللي عندهم الطبع بحالي. دكشي علاش هو أول واحد
كنفكر نمشي عنده منين كنخرج من الانترنيت - بغيت نقول من الدار - سونيت
عليه، هبط عندي، سلمنا على بعضياتنا ولكن باينة في وجهه شي حاجة ماشي هي
هاذيك، سولتو: مالك أعبد الصمد؟ بقات ساكت شوية ومن بعد جاوبني:
!علاء مات
اتصدمت،
عاد فهمت علاش عبد الصمد، وجهه كان فشكل, واخا علاء ماشي واحد من صحابنا
وشخص فيه كل العيوب: كيشرب، كيكمي، كيحشش، كيتقرقب، أخلاقه قتلها ودفنها
شحال هاذي، عقله مبنج وضميره ناعس. ولكن خبر ديال الموت ديالو كان صدمة
بالنسبة لينا. لجوج ديال الأسباب: أولا، طبعا لأنه شاب في نفس عمرنا. صحيح
كلنا كنعرفه أن الموت ممكن توصلنا في أي وقت وأي سن عمًر الموت ماغادي تدق
على باب الروح ديالك قبل ماتدخل تاخدها ولكن دائما ما كانساو هاد القضية
وكنربطو ديما الموت بالشيخوخة حتى كيموت شي حد بحال (علاء) عاد كنتفكرو هاد
القضية وكتصدمنا. ثانيا، علاء مابقاش كيفما كان بعدما وقعت ليه أغرب قصة
ممكن تسمعها في حياتك.
"
في واحد النهار بحالو بحال سائر الأيام، فقت الصباح، فطرت ولبست، مشيت
للإعدادية، قريت الحصة الأولى وخرجنا للاستراحة الصباحية, أول ما خرجت
للساحة حتى كانلقى مجموعة ديال الدراري كيهدرو وكلامهم كامل غير على علاء،
(شتي اش وقع لعلاء... سبحان الله.. والعجب هاذا...) أنا ما فهمت والو، شي
حاجة وقعات لعلاء ولكن أنا مافخباري والو. مافهمت حتى داز (علاء) من حدانا
وبقات الساحة كاملة كتشوف فيه. السيد لابس كندورة وداير التقصير وبلغة
صفراء. زيادة على ذلك وجهه حتى هو تبدل مابقاش داير التشاوك لشعره ولا محسن
لحيته، يده ما هاز فيها لاجوان ولا سيجارة والغريب في الأمر انه لأول مرة
كنشوفوه هاز شكارة وغادي للقسم يدخل بل والأغرب من ذلك. أنه قبل ما يكون
غادي للقسم كان يالاه خرج من الجامع ديال المدرسة بعدما كان كيقرا القرآن
(شي ناس مهتمين، شافوه ولاحو هاذ المعلومة ديك الساعة في الساحة كاملة).
تغيير بحال هاذا كانت شي حاجة مستحيلة بالنسبة لينا، من بعد عرفت بأنه هاذي
أكثر من أسبوعين وهو غائب عن المدرسة وحتى واحد ماعارف عليه شي حاجة قبل
ما يرجع ويبان بهاذ الماسك الجديد. نسينا أنه هاذ الدري قام بأفضل عمل في
حياته لأنه رجع لصوابه ولطريق ديال الله وبقى همنا الوحيد وهو أننا نعرفه
كيفاش تحول بحال هاكا؟ واشنو طرا ليه ولكن ماقدرناش نعرفه منه. لأنه بعدما
هداه الله، مابقاش كيهدر ولا كيعمًر معنا نهائيا، لدرجة أنه شحال من واحد
اعتقد انه ولا زيزون وهي اللي كانت ليه السباب في الهداية ديالو، هذي طبعا
رواية واحدة من بين العشرات اللي بقاو كيدوروا بين الدراري, كل واحد كايألف
من عنده ويدير الطبع التوزيع. ولكن راه هاذ الدري أصبح حديث الساعة والعام
بأكمله, وما هنا بالنا حتى النهار اللي جات فيه الرواية الصحيحة. في مرة
كنا مجموعين قدام واحد المطبعة قريبة للمدرسة وكنا كل واحد كيلغي بلغاه، شي
كيعاود قصة شي كيعاود نكتة المهم مدوزين الوقت ملمومين بما الساعة ديال
واحد الأستاذ اللي ماجاش تدوز. واحد لوقيتة، وهي تجي عندنا واحد امرأة في
سن ديال الواليدة لابسة عباية كحلا ودايرة زيف في نفس لون العباية وجات
كتسول على علاء. جاوبها واحد الولد باللي راه قاري دابا ولكن راه باقا غير
شي 10 دقائق ويخرج, لمرأة جاوباته بشكرا وبقات كتسنى حدانا دكشي علاش استغل
لفضولي الفرصة وكمل معاها الحوار،
لفضولي: نتي الواليدة ديال علاء؟
أم علاء: اييه
لفضولي:
قولي لينا الواليدة اشنو وقع لعلاء مابقاش كيف كان ولا غير ساكت وما كيجلس
معانا من نهار رجع بعد ديك الغيبة ديال الأسبوعين (ما بغاش يذكر موضوع
الدين والأخلاق حيث يقدر تكون غالطة فيه وكتسحابه متدين من شحال هاذي..)
أم علاء: سمي الله
لفضولي: بسم الله الرحمن الرحمين
"
حتى أنا كنت بحالك أولدي، علاء ماكانش كيهدر مع حد في الدار وكان زيزون
لمدة يومين، غير مخزون في بيته وكايقرا في القرآن ويصلي. قلت خليه: مادام
كايدير حاجة ترضي الله ماكين لاش نحكر عليه. حتى للنهار الثالث – كان
الاثنين- فيقته باش يمشي للمدرسة وما بغاش يمشي، قلت مايمكنش ضروري نعرف
اشنو بيه هاد المرة، كتر من ساعة وانا عاصراه في البيت باش يهدر ومنين نطق
قال لي: "مانقدرش نمشي لأنه خاصني نستغل كل دقيقة باش نتعبد الله," مابغيتش
نبقى نتجادل معاه في موضوع ديال أن لقراية وطلب العلم حتى هو نوع من
العبادة وأن الدنيا ماشي كلها صلاة وقرآن ولكن مابغيتش نفقد مربط الفرس
ورجعت لمحور المشكلة وسولتوه: " اشنو وقع ليك ليلة الجمعة ؟ " آه
لأن الليلة ديال الجمعة فين علاء تبدل 180 درجة. من بعد، عرفت أنه ديك
الليلة منين ولدي دخل فراشه باش ينعس كلمُه واحد من الجن. في الأول كان
كيسحاب ان داك الصوت اللي كيسمع هو غير وهمي من تأتير المخدرات اللي
كيستعمل ولكنه الأمر تحول بصٌح منين الجن بدا كايهدر بيده (إلى كان عند
الجن يد). "
لفضولي: اشنو دار؟
"
علاء ولدي ديك الليلة بعد بقى كايسمع كلام من الجن من نوع ديال كلام ديال
(الله يهديك، رجع إلى طريق الله، واش نتا عاجبك حالك بحال هكا...) كلام
ماخلاهش ينعس، قال لي ولدي: في الأول كان كايسحاب لي أن ضميري فجأة فاق
وبدا كايهدر معاي ولكن الصوت كان خشن جدا وفيه واحد النبرة معينة (مخيفة)
أنا بدون وعي جاوبته وقلت له خليني ننعس شوية ومن بعد بحال شي يد شدات
اللحاف اللي مغطي بيه وجراته, هنا فين عرفت أنه من الجن وبقيت مسمُر في
بلاصتي كنقفقف بالخلعة. هو قال لي باللي راه من الجن المسلم وشافني بعيد
بزاف على طريق الله دكشي علاش جاني وهددني أنه إلى ما رجعتش للطريق غادي
يآذيني. "
ماكينش
اللي في هاديك اللحظة بعدما سالات أم علاء الهدرة اللي قدر يفتح فمه
ويتكلم، كلنا بقينا مصدومين حيث صحيح أننا كنآمنوا بالجن ولكن معمُر
ماتخايلنا انه ممكن يخرج لينا ويتكلم مع شي حد من البشر ويكون شي نوع من
القصص بحال هاذي, يمكن أنا كنت أقلهم تأتيرا لأن هاذي ماشي أول قصة كنسمعها
عن الجن، بل سمعت ما هو أفزع وأرعب. عتقنا غير جرس ديال المدرسة هو اللي
كسر داك الصمت اللي سيطر على الموقف ديك الساعة وخلى لفضولي يتكلم من جديد
ويقول ليها: يالاه معانا حنا غاندخلو للقسم باش تلقاي ولدك وهو خارج.
فعلا،
تلاقات بيه في الساحة، غادي حاذر عينيه، ماكيكلم حد، شكارته في ظهره. أول
ما غادي يهز عينيه ويشوف امه غادي يمشي الاتجاه ديالها تقولو جوج كلمات ومن
بعد غادي يمشي هو وياها.
وبقا
الحال على ما هو عليه

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق