5019

الأربعاء، 28 يونيو 2017

أصوات المقبرة

نحكي لكم القصة علي لسان صاحبها يرويها كما حدثت معه : أنا اسكن في قرية صغيرة مع عائلتي، وكانت توجد في قريتي مقبرة كبيرة، وذات يوم كنت عائداً كعادتي بعد انتهاء عملي في منتصف الليل بدراجتي النارية ، ولم يكن هناك سواي في الطريق، فقريتي الصغيرة ينام أهلها قبل الغروب ويدخل الجميع إلي منزله ولا يبقي سوي عدد قليل من الشباب، وكنت بطبيعة عملي التي تعتمد علي الدوريات الصباحية والمسائية اعود يومياً في منتصف الليل إلي منزلي وحيداً
لم أكن اشعر بأي خوف وكان معروف عني دائماً الشجاعة بل كنت أسعي دائماً لإستكشاف كل ما هو جديد وغريب وغامض، وكنت أعشق القراءة عن عالم الجن والاشباح واحب كثيراً مشاهدة الحلقات والشيوخ الذين يقومون بإخراج الجن وغيرها من الاشياء المخيفة ، ولكن لا دري لماذا شعرت بالخوف يسري في عروقي في ذلك اليوم، كان الطريق المؤدي إلي منزلي يمر بالمقابر .

كنت أعبر في سلام بالقرب من المقابر وفجأة سمعت اصوات زغاريد وأغاني بصوت مألوف إلي، كان صوت سيدة عجوز متوفية منذ فترة قريبة، اطفئت دراجتي النارية واقتربت من باب المقابر والاصوات تتزايد، استجمعت شجاعتي وفتحت الباب لأنظر ماذا هناك، فلم أجد أى أحد واختفت ايضاً اصوات الاغاني .. قلت في نفسي ربما أنني اتوهم أو ان هناك شخصاً ما يحاول العبث معي .

أغلقت الباب وعدت إلي دراجتي ولكن بمجرد أن ركبتها وهممت بالانطلاق سمعت أصوات الاغاني من جديد، وهذه المرة بصوت هذه السيدة فقط وحدها، وهنا بدأت أشك في الامر، اعدت فتح الباب وكانت الاصوات لا تزال هناك، وفجأة سمعت صوت صرخة ارعبتني بشدة، جعتني اقفز من مكاني وأسير مسرعاً ناحية دراجتي بعد أن اقفلت الباب خلفي، انطلقت إلي البيت بسرعة رهيبة ومنذ ذلك اليوم لم أقترب من تلك المقبرة ابداً .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق